مساحة إعلانية 728×90

اخر الأخبار

السيد خليل بن علوي بن هاشم آل السيد عبد الرؤوف الجدحفصي الحسيني

السيد خليل بن علوي بن هاشم آل السيد عبد الرؤوف الجدحفصي الحسيني



السيد عدنان بن السيد علوي القاروني التوبلي
صورة رمزية وليست حقيقية
منقول بقلم: السيد هاشم سلمان باقر- جدحفص
مكانته الأدبية
أحد أدباء وعلماء وخطباء القرن الثالث عشر الهجري، تضمّن شعره الرثاء، والمدح والعتاب والشكوى والهجاء أما نثره فقد تضمن الرسائل الأدبية والبنود ( وهو نثر أدبي شائع في العصور السابقة، حيث يعتبر أساس الشعر الحر الحديث ) وقد أورد الشيخ محمد آل مكباس في كتابه أدب البند البعض من تلك البنود الخاصة بالمترجم.
الحياة العلمية والأدبية في عصره:
شهدت الساحة العلمية والأدبية رواجا في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري، وأشرقت البحرين بعالم فذ ذلك هو الشيخ عبد الله المقلد الستري. صاحب الرسالة العملية معتمد السائل، وشاعر كبير ذلك هو الشيخ عبد الله الذهبة وغيرهم من الأدباء والعلماء، والباحث يجد بسهولة ذلك النشاط الثقافي العام من خلال النتاج العلمي من كتب فقهية ودواوين شعرية، وكتب تراجم وتاريخ، ورسائل أدبية ونثر أدبي، والسيد خليل بلا شك من خلال الاطّلاع على إنتاجه الأدبي من ألمع نجوم عصره في فنونه، وكانت له صداقات ومجاراة شعرية مع أعلام عصره ومصره.
من تلك علاقته الحميمة مع الشيخ الأمجد والألمعي المقلّد الشيخ عبد الله الستري، وسائر من عاصروه من أرباب الأدب والعلم والتقى والورع مثل: الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن مال الله البوري الذي مدح السيد خليل فقال:
أهاج الشوق تذكار الحبيب********فمن لي بالتقا الخل الحبيبِ
فتى في حالة النعما رحيب********وفي البأساء ذو سِنّ شنيبِ
خـليل لو تعـارضـه البـرايـا********وشاة ما استحـال عن الحبيبِ
حبـيـب مكـارم الأخـلاق طرا********وعـن من لا يوافقـه جَنِيبِ
كان السيد أحمد بن عبد الصمد الحسيني يزور بلاده البحرين بعد استقراره في البصرة مع نجله السيد ناصر، فيستقبله أهل الفضل بما يليق بمقامه وتغنى الشعراء بشمائله وطيب خصاله منهم شاعر عصره السيد خليل آل عبد الرؤوف من أدباء القرن الثالث عشر، ومن شعره قوله في مدح السيد:
يا ابن الذين بهم تسامي غالب********ومن الدسوت بهم تشرّف عاجها
وبهم تقوّم كل منهدم كما********بهم استقام من الأمور اعوجاجها
يا من تتوجت العلا بوجوده********إن العلا مذ غبت عُطّل تاجها
وغـداة جئت لبـلدة بـك أشرقت********إذ أنت بدر سمائها وسراجها
آثاره الأدبية: له ديوان شعر مخطوط، وهذه نماذج من أشعاره وآدابه ننقلها من "موسوعة شعراء البحرين ":
له في رثاء الحسين (ع) قوله:
لعبت بي مـن الهـوى نسـمات********فتـوارت بمـهجتي قـبــسات
لاعج الشوق قد أمض فؤادي********وتوالت بمهجتـي زفـرات
كنت من قـبـل مونسا بأحـبّاي********وذا اليـوم مشـربي عـبـرات
وطعامي شجون رزء غريب********الدار دارت على علاه العداة
مذ أتـوا من معين حرب إمام********وتعادت من حولـه العاديات
فاسـتبانت للدفع عنه رجال********لم تملهم عن الهدى شـهوات
حذرا أن تفوتـهم نـصرة السبط********فهانـت عـلـيـهم النـائـبـات
وله في رثاء العباس بن علي بن أبي طالب ( ع ):
أبا الفضل يا سام البغاة جللت أن********يروعك يوم الغاضرية سام
أبا الفضل يا كهف المروع من الردى********ومن هو للعافي المقل عصام
أبا الفـضل من فيك استجار نجا وما********استمرت ليالي الدهر ليس يضـام
أبا الفضل كم من موقف لك في الوغا********تسامى له فوق السماك مقام
أبا الفضل يا عباس في السلم باسما********إذا ما لنار الحرب شبّ ضرام
أبا الفضل يا من يفزع الأسد بأسه********كأن عنده أسد العرين سوام
نصرت الهدى والدين في طف كربلا********غداة أحاطت بالحسين لئام
ولو كنت موجودا وحق ثراك ما********أصابت حشاه للطغاة سهام
ولا سبيت أحرار آل محمد********ولا غال مولانا الحسين حمام
ولا فصمت كف العدى عروة الهدى********ولا خرّ للدين الحنـيـف دعـام
وله في رثاء العلامة الشيخ عبد الله بن عباس الستري ( المقلد ):
إن خيل الموت فاجتنا سريعه********ليتها لا فاجئت فهي مريعه
أخذت ندبا تسامى رتبة********دونها هام السماكين رفيعه
كان للناس ملاذا مثلما********نفسه كانت لباريها مطيعه
وإذا مَحلُ ربيع شكت الناس********دهرا بالندا كان ربيعه
ملكا أضحت له خاضعة********أمراء الدين والفضل جميعه
طاهر الأفعال عبد الله من********لم يزل ذا رحمة كانت وسيعه
ومليا ساد أرباب العلا********عزة في عزة كانت منيعه
جرّعت كل الورى من أجله********غصصا جلت وأرزاء قطيعه
لهف نفسي وهو لا يجدي على********ماجد قد كان للمجد رضيعه
محسنا كان فربي أجره********يوم حشر الخلق حاشا أن يضيعه
تاجر الله وحبا باعه********النفس والغير اختيارا لن يبيعه
كم له عنـدي صنـيع بـات مـا********أنا ما عمرت لا أنسى صنيعـه
فإذا تاريخه ودّت له********أذن الكون بأن تضحى سميعه
واحـد الدهـر فـقـدنا أرخـوا********هـدمـت و الله أعـلام الشريعه
وله في المدح قوله في النبي ( ص ) :
أحمد المختار ذو وجه أغرّ********هام قلبي في سجاياه الغرر
نوّه الله كبيرا باسمه********وبه الأملاك باهى في الصغر
ولقد فضله الله بما********حاز من علم على كل البشر
جاد بالآيات منها لو دنا********من ضرير لنأى عنه الضرر
وحنين الجذع منه والحصى********حين قد كلمه فيه أقر
سبح الله بكفيه وقد********هلل الله جهارا واستتر
وله النجم هوى حتى به********بيته دون البويتات زهر
وانشقاق البدر منها فكأن********دنت الساعة وانشق القمر
ومن قوله :
صار ليلي من البكاء طويلا********أرقب الحب ساهرا كي يئولا
كيف نومي ولا يزال بقلبي********ذكر من كان للوصول وصولا
ومن قوله :
عليّ لربع العامرية وقفة********يؤدى بها حق من الودّ واجب
فمن لي بها في ربع آل محمد********ليملي عليه الشوق والدمع كاتب
ومن مذهبي حبّ الديـار و أهلـها********ولا سيما إن حلّ فيها الأطـائب
أما من منوعاته قوله :
جدحفص فيها التقى والمعالي********وهي دار للعلم والآداب
ليت عنّى لا أبعدت جدّحفص********فهي عندي أجلّ كل الرحاب
هي فردوس جنة كم بها من********حور عين ومن رحيق شراب
تسـتـحـق المديـح مـنـا ومن********تعزى إليه مهجـا بنـص الكتاب
وله أيضا قوله في مدح قريتي أبو صيبع وتوبلي هذه الأبيات :
يا أبا أصبــع نعمـت صباحـا********حيـث كنـت المحـل للأخيار
وسموت على قرايا أوال********بسماح ورفعة وفخار
وكمال وعزة وجلال********وبهاء وعفة ووقار
وعلوم وحكمة وصلاح********وانتصار للدين واستنصار
كم تقي مهذب أَرْيَحِيٌّ********طاهر الفرع فيك زاكي النجار
والديــار التي تقاصـر عمّـا********قد حـوته ذو النثر والأشعــار
تُوبلـيٌ لا أبعــد الله عنــي********توبليـاً وليـت كـانت جواري
ومن أشعاره :
قـف بالرسوم وســائل الأطـلالا********تَجدُ العيـون بها تجـيبُ سـؤالا
وفاته: توفي (ره) في عام 1310 هـ الموافق 1891 م.
 

ليست هناك تعليقات