مساحة إعلانية 728×90

اخر الأخبار

السيد عبد الرؤوف بن حسين بن أحمد الموسوي عاصر حكم البرتغاليين للبحرين

السيد عبد الرؤوف الموسوي 
السيد عدنان بن السيد علوي القاروني التوبلي

صورة رمزية وليست حقيقية
منقول بقلم: السيد هاشم سلمان باقر- جدحفص
نسبه الشريف:                   
هو السيد النجيب الأديب الأريب السيد عبد الرؤوف بن حسين بن أحمد بن حسين بن يحيى بن علي بن إسماعيل بن علي بن إسماعيل أخي السيدين الشريفين الرضي والمرتضى بن الحسين بن موسى بن السيد إبراهيم المجاب ابن الإمام موسى الكاظم (ع).
مكانته الاجتماعية والعلمية: 
هو زعيم قوم وسيد عشيرة ورئيس السادة الموسويين في عصره، أنوار مجده تضئ بآثاره، إذ هو أحد عباقرة القرن العاشر الهجري الذين جعلوا البحرين تضئ بأنوارها العرفانية والدينية والأدبية، كانت مدرسته تعج بالطلاب والمدرسين من الفضلاء والعلماء، وقد فاز بالقداح المعلّى من الكمالات الكسبية والوهبية، وله من المنطق السليم وفصل الخطاب ما أهلّه لأن يكون موضع ثقة الجميع حتى تمكن من الرئاسة الدينية في عصره فأقام الجمعة والجماعة وأوكلت إليه الأوقاف والأمور الحسبية وأعطى كل ذي حقٍ حقه.
عاصر السيد المترجم علماء أجلاّء مثل الشيخ داوود بن أبي شافيز والسيد ماجد الصادقي وأبي البحر الشيخ جعفر الخطي، حيث كانت البحرين في ذلك العصر واحة لقوافل العلماء ومجمعاً لهم.
ولقد عاش هذا السيد النجيب في فترة مملكة هرمز في عصر حكم البرتغاليين للبلاد وكان شيخ الإسلام في ذلك العصر أي (قاضي القضاة). في أيام الوزير محمود بن نور الدين بن شرف الدين والي البحرين من قبل الدولة البرتغالية الملقب بالركن المعظم، الذي مدحه أبو البحر جعفر الخطي سنة 1001 هجرية بقصيدة طويلة منها هذه الأبيات:
ماذا يفيدك عن سؤال الأربع********وهي التي إن خوطبت لا تسمعُ
لـُذ بالوزير ابن الوزير فإنما********تأوي إلى الكنف الأغر الأرفعُ
حييت يا كسرى الملوك تحية********تربى على كسرى القديم وتُـبَّعُ
قال صاحب أنوار البدرين العلامة الشيخ علي بن حسن البلادي رحمه الله "وهذا السيد من أجلاّء السادة ورؤسائهم في زمانه في البحرين وهو من أهل جدحفص القرية المشهورة، ودفن في مقبرة الشيخ راشد من بلاد القديم والظاهر أنه خال العلامة السيد ماجد الصادقي(ره) ووالد زوجته وكان أعني (صاحب الترجمة) شيخ الإسلام أي قاضي القضاة في البحرين" .
وفاته:
توفي هذا السيد والعالم الكبير في البحرين في عام 1597م الموافق عام 1006 هجرية وقد رثاه الشيخ جعفر الخطي في يوم السابع من وفاته وذلك في مقام تنصيب ابن المترجم له ( السيد جعفر الموسوي ) في حشد كبير من المؤمنين فقال :
كَـفُّ الحِمَامِ وَتَـرْتِ أيّ جَوادِ********ورجعتِ ظافـرةً بـأي مـرادِ
وطردتِ ليث الغاب عن أشباله********ورجعتِ سالمة من الآســـادِ
أخمدتِ ضوء الكوكب الوقّاد من********آفاقه و أملتِ طـود النــادي
ثم قال في آخرها:
وكففتِ من غلـواء مهـر طالما********بذ الجياد بكل يـــوم طـراد
فلئن مضى عبد الرؤوف لشأنـه********فالمـوت للأحياء بالمرصــاد
فلقد أقام لنا إماماً هاديــــاً********يقفوه فـي الإصدار والإيـراد
وأنشد العلامة السيد ماجد الصادقي مرثيته للسيد الموسوي في هذا المقام فقال:
حلــت عليك معاقد الأنــداء********ونحـت ثـراك قوافل الأنـواء
وسرت على أكناف قبرك نسمة********بلــت حواشيهـا يـد الأنداء
ما بالي استسقيت أنداء الحيــا******** وأرحت أجفـاني من الإسقـاء
ما ذاك إلا أن بيض مدامعــي********غاضـت مبـدلة بحمـر دماء

ليست هناك تعليقات