مساحة إعلانية 728×90

اخر الأخبار

باب في فضل ذرّيّة النبيّ (ص) من كتاب القطرة من بحار مناقب النبيّ والعترة عليهم السلام الجزء١

باب في فضل ذرّيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم


١/٦٣٤- في البحار : عن ابن عبّاس أنّه قال: لمّا توفّيت الزهراء عليها السلام كشف عليّ عليه السلام عن وجهها، فإذا برقعة عند رأسها فنظر فإذا فيها: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: أوصت وهي تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ الجنّة حقّ والنار حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ اللَّه يبعث من في القبور.

يا عليّ، أنا فاطمة بنت محمّد زوّجني اللَّه منك لأكون لك في الدنيا والآخرة أنت أولى بي من غيري، حنّطني وغسّلني وكفّني بالليل، وصلّ عليّ، وادفنّي باللّيل ولا تعلم أحداً، واستودعك اللَّه، واقرء على ولدي السلام إلى يوم القيامة.(٢)

٢/٦٣٥- في تفسير البرهان للبحراني : عن ابن بابويه بأسانيده، عن أبي بصير قال: قلت للصادق عليه السلام: من آل محمّد؟ قال: ذرّيّته. فقلت: من أهل بيته؟ قال: الأئمّة الأوصياء. قلت: من عترته؟ قال: أصحاب العباء. فقلت: من اُمّته؟ قال: المؤمنون الّذين صدّقوا بما جاء به من عنداللَّه عزّوجلّ المتمسّكون بالثقلين الّذين اُمروا بالتمسّك بهما: كتاب اللَّه وعترته أهل بيته، الّذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً(٣) ، وهما الخليفتان على الاُمّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم. (٤)


____________________


(١) كان في الأصل هكذا:

الرابعة: فيما أعدّ اللَّه لآل محمّد من الذرّيّة الطاهرة وشيعتهم، ونقتصر منها بأحاديث.

(٢) البحار: ٢١٤/٤٣ ضمن ح ٤٤.

(٣) إشارة إلى الآية الشريفة في سورة الأحزاب: ٣٣( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) .

(٤) معاني الأخبار: ٩٤ ح٣.


أقول : قد علم من الحديث المقصود من الآل(١) في الصلوات وغيرها من الأدعية.

٣/٦٣٦- في المحاسن : عن الصادق عليه السلام قال: النظر إلى آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم عبادة.(٢)

٤/٦٣٧- روى ابن بابويه قدس سره : بأسانيد المفصّلة، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام قال: قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى ذرّيّتنا عبادة، فقيل له: يا رسول اللَّه، النظر إلى الأئمّة منكم عبادة أم النظر إلى جميع ذرّيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: بل النظر إلى جميع ذرّيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عبادة.(٣)

روي في العيون (مثله) وزاد في آخرها: ما لم يفارقوا منهاجه ولم يتلوّثوا بالمعاصي.(٤)

٥/٦٣٨- عنه أيضاً : بأسانيده عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد فتغشاهم ظلمة شديدة فيضجّون إلى ربّهم ويقولون: يا ربّ اكشف عنّا هذه الظلمة قال: فيقبل قوم يمشي النور بين أيديهم وقد أضاء أرض القيامة.

فيقول أهل الجمع: هؤلاء أنبياء اللَّه فيجيئهم النداء من عنداللَّه: ما هؤلاء بأنبياء


____________________


(١) قال الإربلي رحمة الله في كشف الغمّة: إذا قلنا: آل محمّد مطلقاً فإنّما نريد مَن آل إليه بحسب القرابة ومتى تجوّزنا وقع على جميع الاُمّة، ويحقّق هذا أنّه لو أوصى بماله لآل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يدفعه الفقهاء إلّا إلى الّذين حرمت عليهم الصدقة.

أقول: وهذا ما قاله أبوالحسن عليه السلام في مجلس المأمون عند ما قالت العلماء: فهذا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يؤثر عنه أنّه قال: اُمّتي آلي.

فقال الرضا عليه السلام: أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل؟ قالوا: نعم، قال: فتحرم على الاُمّة؟ قالوا: لا، قال عليه السلام: هذا فرق ما بين الآل والاُمّة.


(٢) المحاسن: ٤٧ ح ١٠٨، عنه البحار: ٢٢٧/٢٦ ح٣.

(٣) أمالي الصدوق: ٣٦٩ ح٢ المجلس التاسع والأربعون، عنه البحار: ٢١٨/٩٦ ح٢.

(٤) عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٥٠/٢ ح ١٩٦، عنه البحار: ٢١٨/٩٦ ح٣.


فيقول أهل الجمع: فهؤلاء ملائكة فيجيئهم النداء من عنداللَّه: ما هؤلاء بملائكة فيقول أهل الجمع: هولاء شهداء، فيجيئهم النداء من عنداللَّه: ما هؤلاء بشهداء.

فيقولون: من هم؟ فيجيئهم النداء: يا أهل الجمع سلوهم من أنتم؟ فيقول أهل الجمع: من أنتم؟ فيقولون: نحن العلويّون، نحن ذرّيّة محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نحن أولاد عليّ وليّ اللَّه، نحن المخصوصون بكرامة اللَّه، نحن الآمنون المطمئنّون.

فيجيئهم النداء من عنداللَّه عزّوجلّ: اشفعوا في محبّيكم وأهل مودّتكم وشيعتكم فيشفعون فيشفّعون.(١)

٦/٦٣٩- قوله تعالى: ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا (٢) مِنْ عِبَادِنَا ) يعني العترة الطاهرة خاصّة( فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ ) : لايعرف إمام زمانه حقّه، أو من استوت حسناته وسيّئاته منّا أهل البيت، وكلاهما مرويّان(٣) ( وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ) : يعرف الإمام( وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ) : هو الإمام( ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ) .(٤)

وفى العيون : عن الرضا عليه السلام أراد اللَّه بذلك العترة الطاهرة، ولو أراد اللَّه الاُمّة لكانت بأجمعها في الجنّة لقول اللَّه:( فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ ) الآية ثمّ جمعهم كلّهم في الجنّة فقال:( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ) إلى آخر الآية.(٥)

وكذا عن الزكيّ والصادق عليهما السلام: إنّ فاطمة عليها السلام لعظمتها على اللَّه حرم ذرّيّتها


____________________


(١) أمالي الصدوق: ٣٥٨ ح ١٩ المجلس السابع والأربعون، عنه البحار: ١٠٠/٧ ح٤، و٣٦/٨ ح ١٠، و٢١٧/٩٦ ح١.

(٢) قال العلّامة المجلسي رحمة الله: المراد بالإصطفاء أنّ اللَّه اصطفى تلك الذرّيّة الطيّبة بأن جعل منهم أوصياء وأئمّة، لا أنّه اصطفى كلاًّ منهم، وكذا المراد بايراث الكتاب أنّه أورثه بعضهم، وهذا شرف للكلّ إن لم يضيّعوه.

(٣) البحار: ٢١٤/٢٣ ح٣ و٤.

(٤) فاطر: ٣٣ و ٣٢.

(٥) عيون أخبار الرضا عليه السلام: ١٢٦، عنه البحار: ٢٢٠/٢٥ ح ٢٠، و١٧٣/٤٩ ح١١.


على النار، وفيهم نزلت:( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ ) الآية.(١)

وفى المجمع : عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: أمّا السابق فيدخل الجنّة بغير حساب، وأمّا المقتصد فيحاسب حساباً يسيراً، وأمّا الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثمّ يدخل الجنّة، فهم الّذين قالوا:( الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ) الآية(٢) .(٣)

٧/٦٤٠- روى العيّاشي : عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن قوله تعالى:( وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) (٤) فقال: هذه نزلت فينا خاصّة، إنّه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولايخرج من الدنيا حتّى يقرّ للإمام بإمامته، كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف حين قالوا:( تَاللَّـهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّـهُ ) (٥) .(٦)

٨/٦٤١ في الإثني عشريّات وكذا آية اللَّه العلّامة في آخر كتاب القواعد في وصيّته لإبنه قالا: روى عن الصادق عليه السلام أنّه قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أيّها الخلائق أنصتوا فإنّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم يتكلّم(٧) فتنصت الخلائق، فيقوم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: يا معشر الخلائق من كانت له عندي يد أو منّة أو معروف فليقم حتّى اُكافيه فيقولون: بآبائنا و اُمّهاتنا أنت، وأيّ يد وأيّ منّة وأيّ معروف لنا؟ بل اليد والمنّة والمعروف للَّه ولرسوله على جميع الخلائق.

فيقول صلى الله عليه وآله وسلم: بلى من آوى أحداً من أهل بيتي، أو برّهم، أو كساهم من عرى أو أشبع جائعهم فليقم حتّى اُكافيه، فيقوم اُناس قد فعلوا ذلك، فيأتي النداء من قبل(٨) اللَّه تعالى: يا محمّد، يا حبيبي قد جعلت مكافأتهم إليك فأسكنهم من الجنّة


____________________


(١) الخرائج: ٢٨١/١ ح ١٣، عنه كشف الغمّة: ١٤٤/٢، والبحار: ١٨٥/٤٦ ح ٥١، وتفسير الصافي: ٢٣٩/٤.

(٢) فاطر: ٣٤.

(٣) مجمع البيان: ٤٠٩/٨، عنه البحار: ٢١٣/٢٣ س ٨، وتفسير الصافي: ٢٤٠/٤.

(٤) النساء: ١٥٩.

(٥) يوسف: ٩١.

(٦) العيّاشي: ٢٨٣/١ ح ٣٠٠، عنه البحار: ١٩٥/٧ ح ٤٣، و٣١٥/١٢ ح ١٣٣، و١٦٨/٤٦ ح ١١، البرهان: ٤٢٦/١ ح٣.

(٧) في الإرشاد: يكلّمكم.

(٨) في الإرشاد: عند.


حيث شئت فيسكنهم في الوسيلة حيث لايحجبون عن محمّد وأهل بيته صلوات اللَّه عليه وعليهم(١) وقد مرّ تفسير الوسيلة في الباب الثاني.

٩/٦٤٢- بشارة المصطفى : بأسانيده عن عمران بن معقل، عن الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول: لاتدعوا صلة آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم من أموالكم، من كان غنيّاً فعلى قدر غناه، ومن كان فقيراً فعلى قدر فقره، ومن أراد أن يقضي اللَّه أهمّ الحوائج إليه فليصل آل محمّد عليهم السلام وشيعتهم بأحوج ما يكون إليه من ماله.(٢)

١٠/٦٤٣- أمالي الصدوق : بإسناده عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا قمت المقام المحمود تشفّعت في أصحاب الكبائر من اُمّتي فيشفّعني اللَّه فيهم، واللَّه لاتشفّعت فيمن آذى ذرّيّتي.(٣)

١١/٦٤٤- في تفسير القمي : إنّ صفيّة بنت عبدالمطّلب مات ابنٌ لها فأقبلت فقال لها الثاني(٤) : غطّي قرطك، فإنّ قرابتك من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لاتنفعك شيئاً فقالت له: وهل رأيت لي قرطاً يابن اللخناء(٥) ؟ ثمّ دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته بذلك وبكت، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فنادى: الصلاة جامعة فاجتمع الناس.

فقال: ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لاتنفع، لو قربت(٦) المقام المحمود لتشفّعت في أحوجكم، لايسألني اليوم أحد من أبواه إلّا أخبرته، فقام [إليه رجل فقال: مَن أبي؟ فقال: أبوك غير الّذي تدعى له، أبوك فلان بن فلان، فقام آخر فقال:


____________________


(١) من لايحضره الفقيه: ٦٥/٢ ح ١٧٢٧، عنه الوسائل: ٥٥٦/١١ ح٣، إرشاد القلوب: ٣٥٣/٢.

(٢) بشارة المصطفى: ٦ س٥، عنه البحار: ٢١٦/٩٦ ح٦، والمستدرك: ٢٥٤/٧ ح٢.

(٣) أمالي الصدوق: ٣٠٧ ح٣ المجلس التاسع والاربعون، عنه البحار: ٣٧/٨ ح ١٢، و٢١٨/٩٦ ح٤.

(٤) في البحار: عمر.

(٥) لخن الرجل: قبح كلامه، فهو اَلْخَن، وهي لخناء، ويقال في السبّ: يابن اللخناء.

(٦) قمت، خ.


من أبي يا رسول اللَّه؟ فقال: أبوك الّذي تدعى له].(١)

ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: ما بال الّذي يزعم أنّ قرابتي لاتنفع، لايسألني عن أبيه؟ فقام إليه الرجل(٢) فقال: أعوذ باللَّه يا رسول اللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله اُعف عنّي عفى اللَّه عنك، فأنزل اللَّه تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ ) الآية(٣) .(٤)

١٢/٦٤٥- في عيون الأخبار : عن الرضا عليه السلام في احتجاجه على زيد: إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام كان يقول: لمحسننا كفلان من الأجر، ولمسيئنا ضعفان من العذاب.(٥)

١٣/٦٤٦- في أمالي ابن الشيخ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: أيّما رجل صنع إلى رجل من ولدي صنيعة(٦) فلم يكافئه عليها، فأنا الكافئُ له عليها.(٧)

١٤/٦٤٧- نقل ابن الجوزي : أنّه أحسن عبداللَّه بن المبارك إلى امرأة علويّة فقيرة، فرأى في المنام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إنّك أغثت ملهوفة من ولدي فسألت اللَّه تعالى أن يخلق على صورتك ملكاً يحجّ عنك كلّ عام إلى يوم القيامة.(٨)

١٥/٦٤٨- في معاني الأخبار : عن أبي سعيد المكاري قال: كنّا عند أبي


____________________


(١) أضفناه من المصدر.

(٢) في البحار: عمر.

(٣) المائدة: ١٠١.

(٤) تفسير القمي: ١٨٨/١، عنه البحار: ٢١٩/٩٦ ح٩، والبرهان: ٥٠٦/١ ح١.

(٥) عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٢٣٢/٢، عنه البحار: ٢١٨/٤٩ ح٣، وأخرجه الصدوق في المعاني: ١٠٥ ح١ بسند آخر (مثله)، عنه البحار: ٢٣٠/٤٣ ح٢، و٢٢١/٩٦ ح ١٤، مسند الرضا عليه السلام: ١٣٨/١ ح١٧٤.

(٦) الصنيعة: كلّ ما عُمل من خير أو إحسان.

(٧) أمالي الطوسي: ٣٥٥ ح ٧٦ المجلس الثاني عشر، عنه البحار: ٢٢٥/٩٦ ح ٢٣، والوسائل: ٥٥٧/١١ ح٥.

(٨) تذكرة الخواصّ: ٣٦٧، عنه البحار: ٢٣٤/٩٦ ح ٣٤، ينابيع المودّة: ٣٨٩، غوالي اللئالي: ٤٤٩.



عبداللَّه عليه السلام فذكر زيد ومن خرج معه، فهمّ بعض أصحاب المجلس أن يتناوله فانتهره أبوعبداللَّه عليه السلام وقال: مهلاً ليس لكم أن تدخلوا فيما بيننا إلّا بسبيل خير، إنّه لم تمت نفس منّا إلّا وتدركه السعادة قبل أن تخرج نفسه ولو بفواق ناقة، قال: قلت: وما فواق ناقة؟ قال: حلابها.(١)

١٦/٦٤٩- قال ابن شهراشوب : روى أبوعبداللَّه الحافظ بإسناده عن محمّد بن عيسى، عن أبي حبيب البناجي(٢) قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المنام وحدّثني محمّد بن منصور السرخسي بالإسناد عن محمّد بن كعب القرطي(٣) قال: كنت في جحفة نائماً فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فأتيته فقال لي: يا فلان، سررت بما تصنع مع أولادي في الدنيا، فقلت: لو تركتهم فبمن أصنع؟

فقال صلى الله عليه وآله وسلم: فلا جرم تجزى منّي في العقبى، فكان بين يديه طبق فيه تمر صيحاني، فسألته عن ذلك فأعطاني قبضة فيها ثماني عشرة تمرة، فتأوّلت ذلك أن أعيش ثماني عشرة سنة فنسيت ذلك، فرأيت يوماً ازدحام الناس فسألتهم عن ذلك فقالوا: أتى عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام فرأيته جالساً في ذلك الموضع وبين يديه طبق فيه تمر صيحاني فسألته عن ذلك فناولني قبضة فيها ثماني عشرة تمرة، فقلت له: زدني منه فقال: لو زادك جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لزدناك.(٤)

أقول : فعلم منه إ نّ الإحسان إليهم يسرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.

١٧/٦٥٠- حكي أنّ امرأة علويّة صالحة خرجت مع بناتها الأربع من قم في بعض السنين الّتي وقعت ملحمة(٥) بقم حتّى أتت بلخ في أيّام الشتاء، فقصدت


____________________


(١) معاني الأخبار: ٧٣ ح ٣٩، عنه البحار: ١٧٨/٤٦ ح ٣٦.

(٢) في البحار: النباجي.

(٣) في البحار: القرظي.

(٤) مناقب ابن شهراشوب: ٣٤٢/٤، عنه البحار: ١١٨/٤٩ ح٥، وأورد الطبري رحمة الله في بشارة المصطفى: ٢٤٩ (نحوه).

(٥) الملْحَمة: الحرب الشديدة.



رجلاً من أكابرها المعروف بالإيمان والصلاح فرأته وأخبرته بحالها فقال: من يعرف أنّك علويّة؟ هاتي على ذلك شهوداً، فخرجت من عنده حزينة باكية، وكان في مجلس ذلك الملك مجوسيٌّ.

فلمّا رأى العلويّة وما قال لها الملك وقعت لها الرحمة في قلبه، فقام في طلبها مسرعاً، فلحقها فآواها وأدخلها منزله، وأعدّ لها جميع ما تحتاج إليه، فلمّا نام المجوسي رأى القيامة، فطلب الماء من أميرالمؤمنين عليه السلام وهو واقف على شفير حوض الكوثر، فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام: إنّك لست على ديننا فنسقيك.

فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا عليّ اسقه، إنّ له عليك يداً، قد آوى ابنتك فلانة وبناتها فسقاه عليه السلام.(١)

١٨/٦٥١- حكي أنّ رجلاً كان يعطي العلويّين ويكتبه على أميرالمؤمنين عليه السلام فافتقر، فرأى أميرالمؤمنين عليه السلام في المنام فأعطاه كيساً فيه ألف دينار فقال: إنّ هذا حقّك فخذه، فلاتمنع من جاءك من ولدي يطلب شيئاً فإنّه لا فقر عليك بعد هذا.(٢)

أقول : قال بعض فقهاء الجمهور: إنّ الذرّيّة الفاطميّة عليهم السلام عندي كلّهم كالكتاب العزيز يجب إحترامهم، فالصالح منهم كالآية المحكمة يعمل بها ويقتدى بها والّذي لايكون صالحاً منهم كالآية المنسوخة يكرم ولايتّبع ولايقتدى به.


____________________


(١) روى العلّامة المجلسي رحمة الله الحكاية في البحار: ٢٢٥/٩٦ ح ٢٦ وهي طويلة، عن غوالي اللئالي: ٤٥١، وأورده المحدّث النوري في دارالسلام: ١٩١/٢.

(٢) الفضائل لابن الشاذان: ٩٥، عنه البحار: ٧/٤٢ ح ٨، والحكاية طويلة اختصره المؤلّف رحمة الله.


ليست هناك تعليقات